انطلاق فعاليات اسبوع العمل العالمي للتعليم 2017 خلال الفترة من 23-29 نيسان/ابريل 2017

الأمم المتحدة تؤكد على أن التعليم هدفه " المنفعة العامة " وتطالب المغرب بتوضيح موقفها تجاه الخصخصة بالتعليم

عقدت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الطفل  جلسة مسائلة لحكومة المغرب حول سياسة خصخصة التعليم المتبعة في المغرب والتي لم يتم الرد عليها بإجابات مرضية من قبل الحكومة، يوم الخميس 5 أيلول/سبتمبر 2014 وذلك في العاصمة جينيف. قام بإدارة الاستعراض خبراء من لجنة الامم المتحدة المسؤولة عن مراقبة تنفيذ الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، والتي وقعت عليها المغرب عام 1993.

أثار أعضاء لجنة الامم المتحدة لحقوق الطفل مخاوف جدية حول أثر خصخصة المدارس في المغرب على حقوق الطفل بالتعليم المجاني والنوعي والتعليم المتاح، من خلال اربعة أسئلة حول الموضوع. وبعد تهرب الوفد المغربي من الاجابة عن السؤال الاول، أثار عضوين من اعضاء لجنة الامم المتحدة لحقوق الطفل سؤالين آخرين معربين عن قلقهم حيال امور عدة مثل قضية انتقال المعلمين من المدارس الحكومية الى المدارس الخاصة، وعدم المساواة في التعليم الناجمة عن الخصخصة والنظام التعليمي الذي تروج له الحكومة المغربية.

وقد أجاب الوفد المغربي الذي يترأسه وزيرة التضامن والمراة والأسرة والتنمية الاجتماعية السيدة باسمة حكاوي بأن المغرب يعزز المنافسة الحرة بين المدارس والتي بدورها تامل بان تصل نسبة الطلاب الملتحقين بالمدارس الخاصة الى 20%، و بهذا لم يتم الاجابة عن الاسئلة المتعلقة بالتعليم الخاص في المدارس، مما أدى الى امتناع عضو لجنة الامم المتحدة عن طرح سؤال اخرمتعلق بذات السياق.

قامت اللجنة بتذكير الوفد المغربي بان التعليم هو للمنفعة العامة بحسب ما تضمنه  الاعلان العالمي لحقوق الانسان عام 1948. يذكر بأن ملك المغرب أعرب عن قلقه المتصاعد تجاه حدة التباين في المساواة في التعليم إثر الخصخصة في التعليم بالمغرب،  وطلب من الوفد المغربي العمل على تحديد سببين على الاقل مرتبطين بمسألة خصخصة التعليم. بناءً على ذلك اقر ممثل دائرة حقوق الانسان التابعة للحكومة المغربية بأنه بالفعل هناك مشكلة وان الحكومة تعمل حاليا على اصلاح النظام التعليمي.

تعقيبا على ذلك قال السيد سيلفان اوبري الباحث في مجال حقوق الانسان في التعليم ضمن المبادرة العالمية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والحقوق الثقافية بأن "الاجابات التي قدمتها الحكومة المغربية على اسئلة اللجنة لم تتطرق الى المشاكل الهيكلية الاساسية من ناحية التمييز بالتعليم في المغرب الناتجة من الخصخصة في التعليم".

قامت المبادرة العالمية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والحقوق الثقافية بالتعاون مع شريك مغربي بعمل دراسة بحثية لمدة سنة عن آثار خصخصة التعليم في المغرب، وقد اصدرت ثلاثة تقارير تركز على الآثار السلبية على حقوق الاطفال بالتعليم الناجمة عن دعم الحكومة لنظام خصخصة التعليم.

وقالت لوسي ماكيرنان منسقة عمل الامم المتحدة مع المبادرة العالمية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والحقوق الثقافية " طيلة 15 عاما عملت الحكومة المغربية على تشجيع تطوير التعليم الخاص. ولكن الآن العديد من المواطنين غير قادرين على تقديم التضحيات وارسال ابنائهم الى المدارس الخاصة التي تتطلب مصاريف باهظة الثمن، والذي بدوره عمل على خلق فجوة اجتماعية بين شرائح المجتمع".

وأضاف المدير المساعد للمبادرة العالمية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والحقوق الثقافية بريت ثييل "نأمل من لجنة الامم المتحدة لحقوق الطفل ان تذكر في ملاحظاتها الختامية المغرب بالتزاماتها تجاه توفير تعليم نوعي عام للجميع وفق مظلة القانون الدولي ، من اجل التصدي لعدم المساواة في التعليم، وعدم تشجيع التعليم الخاص، والذي أدى الى تفاقم العزل الجغرافي والمجتمعي وعدم المساواة الاقتصادية والاجتماعية".

ضمن مرحلة استعراض المغرب امام لجنة الامم المتحدة لحقوق الطفل، ستعمل اللجنة على اصدار مجموعة من التوصيات حول تنفيذ اتفاقية حقوق الطفل في المغرب "ملاحظات ختامية". وقد اشارت المبادرة العالمية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والحقوق الاثقافية بالاضافة الى شركائهم في المغرب الى انه سيتم العمل على مراقبة تنفيذ هذه الملاحظات بشكل جدي من قبل الحكومة المغربية. 

Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـالحملة العربية للتعليم للجميع © 2018