انطلاق فعاليات اسبوع العمل العالمي للتعليم 2017 خلال الفترة من 23-29 نيسان/ابريل 2017

خصخصة التعليم في المغرب تنتهك حقوق الإنسان: تقرير جديد 2013

جنيف- صرح إئتلاف المؤسسات الغير حكومية بأن تزايد خصخصة المدارس في المغرب تعمل لصالح طبقة النخبة وبالتالي تعمل على الحفاظ على مستوى متوسط للتعليم في القطاع العام لبقية السكان. حيث أن إزدياد خصخصة التعليم في المغرب من دون وجود إلتزامات قانونية يعتبرتمييز الذي بدوره يزيد من إحتمالات تفاقم مشكلة عدم المساواة، وفي حال لم يتم التعامل معه بطريقة صحيحة ممكن أن تؤدي الى إنتهاكات للقوانين في المغرب بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.   

الإئتلاف والذي تم تنسيقه من قبل المبادرة العالمية للحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية قدّم مؤخرا تقريرا رئيسيا للجنة الأمم المتحدة لحقوق الطفل. هذا وسيقوم خبراء هيئة الأمم المتحدة لحقوق الطفل بالإجتماع في جنيف في 3 شباط 2014 للنظر في سجل حقوق الإنسان في المغرب.

وضح معد تقرير المبادرة العالمية للحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية سيلفين أوبري بأن المغرب على وشك تطوير نظامين تعليمين متسارعين حيث أن إمتيازات رسوم الدفع في القطاع الخاص يأتي على حساب الجودة في التعليم وإمكانية توافره للأشخاص الأقل حظا والأطفال في المناطق الريفية.

يعزى إزدياد الخصخصة في التعليم إلى الدعم النشط  من مزودي الدعم الخاص من طرف الحكومة المغربية بما في ذلك أنظمة السياسة والحوافز الضريبية، وقد ارتفعت نسب الإلتحاق بالمدارس الخاصة في المغرب بشكل ملحوظ خلال العقد الماضي. ما بين عامي 1995 و2010 نسب الإلتحاق بالتعليم الخاص في مختلف المراحل قد تضاعفت في المغرب وعلى مستوى التعليم الإبتدائي قد إزداد عدد الملتحقين بالمدارس الخاصة  ثلاثة أضعاف من 4% عام 1999 الى 13% في عام 2012.

مع ذلك 80% من المدارس الخاصة هي عباره عن دارس ربحية مدفوعة الأجر في المنطقة الحضرية القنيطرة-كازابلانكا. هذه المدارس تستهدف الأسر الحضرية الثرية، وبالتالي لا يتسنى لغالبية السكان الحصول على التعليم بسب التكاليف الباهظة.

بحسب البيانات الأخيرة الصادرة عن اليونسكو يشير الى أن في العام 2011 الأطفال الأشد فقرا في المناطق الريفية كانوا 2.7% مرة أقل فرصة لتعلم الأساسيات في القراءة مقارنة بالأطفال الأغنياء في المناطق الحضرية، وتشير الدراسات الى أن الفجوة قد ازدادت لتصل 26% في العام 2006.

وفقا للتقرير فإن إزدياد خصخصة التعليم في المغرب متزامنة مع إتساع الفجوة في الحصول على التعليم الجيد والغير جيد ما بين الأسرالأقل حظا والأسر الأكثر حظا. 

ويشير المدير التنفيذي المشارك للمبادرة العالمية للحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية بريت ثيل أنه بالرغم من إلتزام المغرب بموجب القانون الدولي  بإتخاذ الإجراءات اللازمة لزيادة فرص الحصول على التعليم الجيد للجميع بدون تمييز إلا أنها تقوم باتخاذ إجراءات من شأنها ان تزيد من فرص عدم المساواة في التعليم. ويضيف السيد ثيل بأنهم قلقون حيال إزدياد خصخصة التعليم في المغرب لانها تعمل على تفاقم مشكلة عدم المساواة في التعليم بالنسبة للأطفال المحرومين وذلك من خلال خلق نظام يقدّر الأغنياء ويهمش الفقراء.

التوجه المتزايد في عدم المساواة في التعليم ودعم الحكومة المستمر لخصخصة التعليم قائم بالرغم من التحذيرات السابقة والتوصيات من هيئات وخبراء الأمم المتحدة. في العام 2006 رفعت لجنة الأمم المتحدة للحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية تحذيرات بأن المغرب " لديه نظامين تعلميين متسارعين مع وجود فرق صارخ بين مستويات التعليم في القطاع الخاص والقطاع العام والذي بدوره ينفي وجود فرص متكافئة للتعليم لأصحاب الدخل المنخفض". بعد زيارة الى المغرب قام بها خبير التعليم السابق في الأمم المتحدة السيد فيرنور فيللالوبس في العام 2006 قال " بأنه هناك تشجيع مفرط من قبل السلطات تجاه خصخصة التعليم"

ويأتي إستعراض لجنة الأمم المتحدة للتعليم في المغرب في وقت حرج، عندما أشار ملك المغرب الى التحديات التي تواجههم في ضمان التعليم الجيد للجميع  نظرا لإرتفاع رسوم المدارس الخاصة وذلك خلال خطابه الأخير للشعب المغربي في آب 2013.

إضافة إلى ذلك فقد حذر الخبير الحالي  للأمم المتحدة في الحق في التعليم السيد سينغ في تقرير صدر مؤخرا بأن" مشكلة عدم المساواة في الفرص التعليمية ستتفاقم في دول عديدة من العالم وذلك بسبب النمو المتزايد لداعمي التعليم الخاص الغيرمنتظمين، وسيصبح الثراء والحالة الإقتصادية الجيدة هما المعيارين الأساسين للوصول الى التعليم النوعي"

أشار رئيس الإئتلاف المغربي للتعليم للجميع السيد أحمد السهوات " هذه المشكلة بالغة بالأهمية في المغرب في الوقت الراهن، وذلك في ظل التزايد المستمر في وتيرة التغييرات. نحن نحث الحكومة بالنظر عن كثب في الآثار المترتبة على المساواة في التعليم لأن قراراتهم حاليا سيكون لها تأثيرات عميقة وطويلة الأمد على تعليم الأطفال المغاربة وعلى مستقبل الأمة المغربية"

وأضاف السيد ثييل " دعونا لجنة الأمم المتحدة لحقوق الطفل للمساهمة في الجهود المبذولة لإصلاح حقوق الانسان من خلال تعزيز التزام المغرب الأساسي لتخصيص الموارد القصوى المتاحة من أجل ضمان أن يكون لكل طفل الحق في الحصول على التعليم الجيد المجاني"

أشار السيد أوبري " إن موقف اللجنة سيكون حاسما تجاه مستقبل المغرب، وذلك لتسليط الضوء  على المخاطر  المرافقة للتعليم الخاص الغير منتظم  والتي تؤثر على تحقيق الحق في التعليم وتسليط الضوء على المقاييس التي يجب أن تتبعها الدول النامية التي تسيرنحو الخصخصة.  

Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـالحملة العربية للتعليم للجميع © 2018