انطلاق فعاليات اسبوع العمل العالمي للتعليم 2017 خلال الفترة من 23-29 نيسان/ابريل 2017

التعليم الجامع للأطفال ذوي الإعاقة- حقوق متساوية وفرص متساوية (2014)

يواجه 1 مليار شخص ممن يعيشون مع الإعاقة العديد من الحواجز التي تحول دون مشاركتهم وبصورة متساوية في المجتمع. على وجه الخصوص، غالبا ما لا يتحقق حقهم في التعليم، وهذا بدوره يعيق حصولهم على الحقوق الأخرى ويخلق عقبات هائلة لتحقيق إمكاناتهم والمشاركة الفعالة في مجتمعاتهم. فعلى الصعيد العالمي، يعيش ما يقدر بـ 93 مليون طفل- أو 1من كل 20 طفل تصل أعمارهم إلى 14 سنة- مصابون بإعاقة متوسطة أو شديدة. وفي معظم البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل فإن الأطفال ذوي الإعاقة أكثر عرضة لأن يكونوا خارج المدرسة مقارنة مع أي مجموعة أخرى من الأطفال. كما ويحقق الأطفال ذوي الإعاقة معدلات منخفضة جدا من الإلتحاق الأولي بالمدارس. وحتى عند التحاقهم بالمدرسة، غالبا ما يكون الأطفال الذين يعيشون مع الإعاقة أكثر عرضة للتسرب وترك المدرسة في وقت مبكر. وفي بعض البلدان، يضاعف وجود الإعاقة من فرصة عدم وجود الطفل في المدرسة، مقارنة مع أقرانهم من غير ذوي اإلعاقة. ففي بوركينا فاسو، يضاعف وجود الإعاقة من احتمال وجود الأطفال خارج المدرسة بمرتين ونصف. ومن ثم، لم يعد الأمر مفاجئا أنه وفي كثير من البلدان يشكل الأطفال ذوي الإعاقةالغالبية العظمى من الأطفال خارج المدرسة. وعلى سبيل المثال، في نيبال، فإن 85 من جميع الأطفال ممن هم خارج المدرسة هم من الأطفال ذوي الإعاقة. وبالنسبة لأولئك الأطفال ذوي الإعاقة الذين تدبروا أمرهم، بالإلتحاق بالفصول الدراسية فعليا، فإن نوعية ونموذج التعليم الذي يتلقونه- في كثير من الأحيان في مدارس منفصلة- تفاقم وبقوة من الإستبعد من التيار الرئيسي للعملية التعليمية، وتعزز من المفاهيم المجتمعية المسبقة حول الإعاقة.

 وتعد عملية معالجة هذا التمييز الشديد أمر شديد الإلحاح وعلى عدة صعد. أولا، هذا الحرمان من الحق في التعليم يسلب الأطفال فوائد تعليمية مستقبلية، وإتاحة الفرصة للوصول إلى الحقوق الأخرى- على سبيل المثال، عن طريق الحد من فرص العمل أو المشاركة في الشؤون المدنية في وقت الحق في الحياة. فمن شأن ذلك أن يحد من المشاركة الكاملة في المجتمع، وتفاقم الإقصاء، والحد من فرصة الشخص للهروب من الفقر. وغالبا ما يمثل الإستبعاد من الفصول الدراسية بداية حياة مليئة بالاستبعاد من المجتمع. وهذا يعني بالإضافة إلى غيره من الحواجز التي يواجهها الناس الذين يعيشون مع الإعاقة أنهم عادة ما يكونوا من بين أفقر الفقراء. وعدم التركيز على تعليم الأطفال ذوي الإعاقة يؤثر أيضا على فرص تحقيق الوعد الدولي لتحقيق التعليم الإبتدائي للجميع- هدف عالمي ضمن أهداف التعليم للجميع والأهداف الإنمائية للألفية. وحيث حققت معظم البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل توسيع فرص الوصول وعلى نطاق واسع، إلا أن الفجوة بين ”االأكثرية الموجودة حاليا في المدرسة"، و”الأقليات المنسية“ تزداد حدة -لتترك بعض (بما في ذلك الملايين من الأطفال ذوي الإعاقة( مهمشين أكثر، مستبعدون ويعيشون على هامش المجتمع. فعلى سبيل المثال، وفي بوليفيا، تشير التقديرات إلى أن 95 من السكان الذين تتراوح أعمارهم بين 6-11 سنوات يلتحقون بالمدرسة، مقارنة مع 38 فقط من الأطفال ذوي الإعاقة. وعندما يحصل الطفل من ذوي الإعاقة على فرصة التعليم الجيد، تفتح الأبواب، مما يمكنهم من تأمين الحقوق الأخرى طوال حياتهم، وتعزيز فرص حصولهم على وظائف، وخدمات الصحة  وغيرها. ولكي يحقق التعليم هذا الدور كـ ”حق تمكيني“ يجب أن يكون ذا جودة عالية ومتاح بشكل منصف، ومصمم للتصدي للتمييز ويسمح لكل طفل من الإزدهار وفقا لمواهبه واهتماماته. وفي السنوات الأخيرة، بدأت أطر حقوق الإنسان بصياغة رؤى تعنى بالحق في التعليم الأطفال ذوي الإعاقة، وشرح الممارسة العملية لهذا الحق. وقد كانت اتفاقية الأمم المتحدة لعام 2006 بشأن حقوق الأشخاص ذويالإعاقة معلما بارزا في هذا الصدد، فقد أكدت الإتفاقية على التعليم الجامع باعتباره آلية رئيسية لتحقيق الحق في التعليم لألطفال ذوي الإعاقة. ويمكن تعريف أنظمة التعليم الجامع بأنه تعلم جميع الأطفال معا في الفصول الدراسية الرئيسية في بلداتهم أو مجتمعهم، بغض النظر عن مجموعة مختلفة من القدرات والإعاقات، وبطرق تدريس ومواد وبيئات مدرسية تلبي احتياجات جميع الفتيات والفتيان. وترتكز أنظمة التعليم الجامع على التحليل القائم على الحقوق، والتي تمكن المتعلمين وتحتفي بالتنوع وتكافح التمييز وتعزز مجتمعات أكثر شمولا. ويعد هذا أداة قوية للتصدي لأوجه عدم المساواة، ومعالجة التمييز أيضا من خلال تحدي المواقف والسلوكيات المسبقة وعلى نطاق واسع- ومساعدتنا على الإحتفال بالتنوع واحتضانه في مجتمعاتنا. وعلاوة على ذلك، يعد إنشاء نظم التعليم الجامع أمرا أساسيا لتحقيق جودة أفضل في التعليم وإعمال حقوق الإنسان لجميع الأطفال. فالتعليم الجامع يرفع مستوى الجودة في نظم التعليم، وذلك باستخدام الإستراتيجيات التي تناسب أساليب التعلم المتنوعة طبيعيا لجميع الطالب، واستيعاب احتياجات التعليم لبعض الطالب، واستهداف وشمول الفئات المهمشة من الأطفال، مما يساعد على ضمان شمول الجميع. ومع ذلك، فإن التحديات الراهنة التي يواجهها الأطفال ذوي الإعاقة في إعمال حقهم في التعليم لا تزال متجذرة. ولكن هناك مجموعة من مجالات العمل من قبل الحكومات والجهات المانحة والمجتمع الدولي. وهذا التقرير يلخص الأدلة الحالية على استجابات السياسة التي يمكن أن تساعد على خفض الحواجز المشتركة التي يواجهها الأطفال ذوي الإعاقة في تحصيل التعليم الجيد، وعبر سبع إستراتيجيات مترابطة- من العائلة والمجتمعات المحلية والحكومة الوطنية، وصولا إلى المجتمع الدولي

لقراءة تقرير التعليم الجامع للأطفال ذوي الإعاقة

الرجاء الضغط هنا 

لقراءة تقرير سياسة جديد للحملة العالمية للتعليم حول التعليم والإعاقة 

الرجاء الضغط هنا 

Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـالحملة العربية للتعليم للجميع © 2017