انطلاق فعاليات اسبوع العمل العالمي للتعليم 2017 خلال الفترة من 23-29 نيسان/ابريل 2017

الحملة العربية للتعليم تطلق تقرير حول ربح خاص، خسارة عامة: دور المدارس الخاصة منخفضة الرسوم في انحراف مسار ونوعية التعليم تشرين ثاني 2016

ربح خاص، خسارة عامة:

دور المدارس الخاصة منخفضة الرسوم في انحراف مسار ونوعية التعليم

تقرير جديد يتضمن أدلة واهية يشير إلى أن المدارس الخاصة الربحية منخفضة الرسوم

أفضل من المدارس الحكومية، وذلك في ضوء تصاعد ردود الفعل الصارمة ضد تزايد المدارس الخاصة في أفريقيا وآسيا

أشار تقرير موسع حول خصخصةالتعليم نشرته الحملة العالمية للتعليم في 6 اكتوبر2016(خلال منتدى سياسات المجتمع المدني في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي/البنك الدولي) الى عدم وجود دليل دامغ بأن المدارس الخاصة التي تستهدف الأسر ذات الدخل المنخفض توفر تعليما أفضل من المدارس الحكومية في البلدان النامية. ويعرض التقرير النتائج الكارثية -التي تتمثل في مزيد من عدم المساواة والتمييز الاجتماعي- لزيادة الخصخصة في التعليم، ويلقي الشكوك حول قدرة المدارس الخاصة الربحية منخفضة الرسوم على تحقيق جودة التعليم للجميع.

حيث تم يوم  الاربعاء 16 تشرين ثاني 2016، اطلاق هذا التقرير ضمن نشاط تنظمه الحملة العربية للتعليم للجميع لممثلين 7 ائتلافات شريكة في "مشروع صندوق تعليم المجتمع المدني" من منطقة الشرق الاوسط وشرق اوروبا.

وقد تم طرح المدارس الخاصة الربحية منخفضة الرسوم كوسيلة لإصلاح أوجه القصور في نظم التعليم العام في العديد من البلدان النامية، مع وجود مناصرين –مثل دار النشر العملاقة متعددة الجنسيات "بيرسون بي السي" ومليارديرية مثل بيل غيتس ومارك زوكربيرج، ومجموعة البنك الدولي، ودائرة التنمية الدولية في المملكة المتحدة– الذين يدعون بأنها تقدم التعليم النوعي والجيد للأسر الأشد فقرا بتكلفة منخفضة. ويبحث التقرير ربح خاص، وخسارة عامة: دور المدارس الخاصة منخفضة  الرسوم في انحراف مسار ونوعية التعليم في هذه الادعاءات، والتي عندما يتمتفحص طيف واسع من الأدلة، نجد ان هذه الادعاءات غير صحيحة. وفي الواقع، فإن هذه المدارس تفاقم من حالة عدم المساواة الاجتماعية من خلال إنشاء نظام غير عادل حيث  تحدد نوعية تعليم الطفل بحسب قدرة عائلته المادية.

ويشير التقرير إلى أن على الحكومات أن توقف هذه التجربة والمغامرة الخطيرة للمدارس الخاصة الربحية منخفضة الرسوم، وبدلا من ذلك أن تلتزم بتحسين نظم التعليم العامة لديها. فبوجود التمويل المناسب، والسياسات القوية، والإرادة السياسية، يمكن أن توفر الحكومات التعليم النوعي المجاني وأن يكون في متناول الجميع.

وفي هذا الصدد، علق تنوير منتظم، مدير السياسة الدولية للتعليم في أكشن أيد الدولية قائلا: "ما يعد جيدا بالنسبة للأعمال التجارية يتناقض عادة مع ما هو أفضل للأطفال والأسر الفقيرة. ففي نهاية المطاف،هذه المدارس الخاصة الربحية منخفضة الرسوم معنية في المقام الأول بالتوسع وتحقيق الأرباح للمستثمرين -بالحد الأدنى من النفقات- دون اعطاء اي اهمية لجودة التعليم الذي تقدمه".

وتشير نتائج التقرير إلى أن المدارس الخاصة الربحية منخفضة الرسوم تعمل على ما يلي:

·         إبقاء الرسوم منخفضة من خلال تقديم تعليم ذا جودة منخفضة: أدى النقص المزمن في تمويل قطاع التعليم إلى نتائج بائسة،لكن أداء المدارس الخاصة سيئا أيضا. وقد أقرت الحكومات والدول بأن المعلمين المدربين يعدون من أهم العوامل الحاسمة في تحقيق الجودة، ولكن يتم استبدالهم بدروس موحدة باستخدام الأجهزة اللوحية وبمعلمين تلقوا تدريبا لم يتجاوز الـ 4 أيام فقط في أحسن الأحوال.

·         بأسعارها تستثني أطفال الأسر الفقيرة من الصفوف الدراسية: في نيجيريا، يستهلك متوسط التكلفة لإرسال طفلين الى مدرسة خاصة منخفضة الرسوم ما يقرب من 40 من الحد الأدنى للأجر الشهري، ومع ذلك فإن 60 من السكان يعيشون تحت خط الفقر، ويكسبون 72% فقط من الحد الأدنى للأجور.

·         تضع الحواجز أمام تعليم البنات: عندما يعجز االوالدان في الهند والباكستان وكينيا عن تسجيل جميع أطفالهم، تشير الأدلة الى أنهم غالبا ما يفضلون إرسال الأولاد إلى المدرسة على حساب البنات.

·         تفشل في الوصول إلى الأطفال ذوي الإعاقات: حتى لو كان والداالأطفال ذوي الإعاقة قادرين على تحمل دفع الرسوم، إلا أن أطفالهم يعانون من التمييز أو حتى عدم القبول، كما هو الحال في نيبال.

ويبين التقرير المسار الصحيح لتوفير التعليم الجيد لجميع الأطفال، ولكنه يحذر من أنه لا توجد حلول سريعة لذلك وأن على الحكومات أن توقف دعم المدارس الخاصة، وبدلا من ذلك أن تعمل على توفير التمويل الكاف للمدارس الحكومية، بما في ذلك المعلمين المدربين تدريبا جيدا وفريق دعم مؤهل ومرافق مدرسية صالحة. بالاضافة الى ان تكون المدارس الحكومية خاضعة للمساءلة والشفافية للحد من الفساد وسوء استخدام الأموال، بينما يجب محاسبة ومساءلة المدارس الخاصة وتنظيمها للتأكد من أنها تلبي المعايير الوطنية للتعليم.

ويمكن للسياسات الضريبية ًالذكية أن تساعد على توفير الأموال اللازمة للبلدان لتنفيذ هذه الإصلاحات. ويشير التقرير إلى أن صندوق النقد الدولي يقدر أن البلدان النامية تخسر 200 مليار دولار أمريكي سنويا بسبب الشركات التي تستخدم الملاذات الضريبية، وأن 20 من ذلك فقط يكون كافيا لتغطية النقص في الأموال اللازمة لتوفير التعليم الجيد للجميع.

وعلى الحكومات والمؤسسات المانحة أن تدعم هذه السياسات وأن ترفع من  مستوى المساعدات، حيث يشير التقرير أنها قد انخفضت في السنوات الأخيرة. ويحذر التقرير من أن تحويل الأموال المتوفرة لمقدمي خدمات التعليم في القطاع الخاص من شأنه أن يسهم في تآكل النظم العامة الضعيفة أصلا، وحرمان جيل آخر من حقهم في التعليم النوعي والمجاني.

لقراءة التقرير عبر هذا الرابط 

Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـالحملة العربية للتعليم للجميع © 2017