انطلاق فعاليات اسبوع العمل العالمي للتعليم 2017 خلال الفترة من 23-29 نيسان/ابريل 2017

ائتلاف المنظمات غير الحكومية في ملدوفا ينفذ ستة نماذج من التعليم الدامج في مولدوفا

إن ائتلاف المنظمات غير الحكومية في ملدوفا الناشطة في مجال الحماية الاجتماعية للأسرة والطفل عبارة عن شبكة من المنظمات غير الحكومية المحلية والوطنية التي تم إنشاؤها ام 2002 (مسجلة في وزارة العدل في عام 2014) بهدف تفعيل وزيادة المشاركة المجتمعية للناشطين المجتمعيين، فضلا عن تطوير وتعزيز السياسات العامة والممارسات الاجتماعية التي تركز على الطفل والأسرة في جمهورية مولدوفا.

تضم الشبكة اليوم 89 منظمة غير حكومية لها تواجد فعلي في كافة محافظات جمهورية ملدوفا التي يبلغ عددها 32 محافظة، إضافة إلى تواجد الشبكة في بلدتي  (كيشيناو وبالتي)، وإقليمي غاغاوزيا ومنطقة ترانسنيستريا في مولدوفا. يقوم أعضاء المنظمات غير الحكومية في الائتلاف بتقديم مساعدة مباشرة إلى ما يقرب من 58,000 مستفيد من الأطفال والكبار من الفئات المهمشة. حيث ساهم التواصل المباشر مع المستفيدين بتوفير وثائق حول عدد من المشاكل المختلفة التي تعاني منها هذه الفئات. إن العضوية في ائتلاف المنظمات غير الحكومية في ملدوفا يسهل نقل هذه المعلومات لصناع القرار على مختلف مستويات الإدارة العامة.

يعد التعليم الدامج واحدة من القضايا التعليمية الرئيسية في جمهورية مولدوفا والتي تتمحور حول عدم تطبيق التعليم الدامج ، وقلة توافر البحوث والمعلومات في مجال التعليم الدامج. وعلى الرغم من أن التعليم الدامج وضع على أولويات الدولة، إلا أنه لا يزال في مرحلة مبكر من التطوير، على الرغم من وجود عدد من المدارس المهيئة للتعامل مع حالات فردية لأطفال من خلفيات مختلفة وذوي احتياجات تعليمية مختلفة، حيث تعمل هذه المدارس على مساعدة الأطفال على المشاركة الكاملة في العملية التعلمية شأنهم شأن الطلبة الآخرين.

يواجه التعليم الدامج عدد من التحديات التي تقف عقبة في سبيل تحقيقه والتي تشمل نقص المعلمين ذوي الخبرة والقدرة على التعامل مع الأطفال من ذوي الاحتياجات التعليمية المختلفة، وعدم إعداد وتهيئة المدارس لتناسب ذوي الاحتياجات الخاصة. التركيز على الأداء الأكاديمي، عدم تقبل آباء الأطفال الآخرين لفكرة دمج الأطفال من ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة. خوف آباء وأمهات الأطفال من ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة من وصم لأطفالهم وبالتالي فشلهم الدراسي. نقص المواد الدراسية. وحتى بعد قبولهم في المدرسة فإن الأطفال من ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة يتم اهمالهم وتهميشهم بسبب محدودية خبرة المعلمين وقلة النماذج التي من الممكن اتباعها.

ولغاية التصدي لهذه التحديات، شارك ائتلاف المنظمات غير الحكومية في مناقشة وإثراء خطة عمل التعليم الدامج لضمان وصول الأطفال الأكثر فقراً وذوي الإعاقة والغجر وغيرهم إلى المدرسة بلا تمييز، وضمان  تكيفهم مع البيئة والمناهج الدراسية. قدم ائتلاف المنظمات غير الحكومية أربع نماذج للتعليم الدامج لتجربتها في المدارس وإجراء البحوث حولها لدراسة نتائج لإنجازات. وقد تم تطبيق النماذج في المدارس النموذجية بهدف تحديد الممارسات الإيجابية والدروس المستفادة وتحديات تطوير السياسات في مجال التعليم المبني على الأدلة. حيث أن ذلك ساعد المدارس على اعتماد التعليم الدامج والاستفادة من الخبرات والنجاحات التي تحققت في تجريب النماذج.

تم تطوير نماذج التعليم الدامج من قبل ائتلاف المنظمات غير الحكومية بالتعاون مع الخبرات المؤهلة والمعتمدة من قبل وزارة التربية والتعليم،حيث تضمنت عملية التطوير عدة مراحل وهي: مرحلة تحديد الاحتياجات من الدعم في تنفيذ التعليم الشامل. تهيئة البيئة المواتية لإدماج الأطفال من ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة بما في ذلك ذوي الإعاقة؛ دعم الهياكل التربوية على المستوى الوطني والإقليمي وعلى مستوى المدارس لتطبيق التعليم الدامج. تعزيز قدرات جميع الجهات الفاعلة المعنية في تنفيذ التعليم الدامج. نشر المعلومات حول تجربة نماذج التعليم الدامج وتهيئة الرأي العام لتقبل التعليم الدامج.

هذا وقد تم تقييم نماذج التعليم الدامج في مولدوفا، حيث أجري التقييم كجزء من مشروع "عملية تفعيل التعليم الدامج في مولدوفا". كشف التقييم أن تنفيذ التعليم الدامج له أثر إيجابي في المدارس المستهدفة، كما أن التحسن انعكس على الآباء والأطفال والمعلمين. أكد الآباء والمعلمين الذين تمت مقابلتهم في إطار عملية التقييم أن التعليم الدامج كان له أثر إيجابي على أبنائهم من ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة. من ناحية أخرى، فقد أشار آباء وأمهات الأطفال الآخرين أيضا إلى أن تطبيق التعليم الدامج انعكس بشكل إيجابي على سلوكيات الأطفال من ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة. يشير التقييم إلى أن 57 من المعلمين يعتقدون أن تطبيق التعليم الدامج ساهم في تعزيز الثقة بالنفس لدى الأطفال من ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة، كما أشار 62 من المعلمين المشار إلى أنهم أصبحو أكثرتسامحا، و48 أشارو إلى أنهم أصبحوا أكثر مسؤولية. وفيما يتعلق بالأطفال، تبين من التقييم أن 86 منهم أجابوا بأنهم يحبون المدرسة  كثيرا، و69 من الأطفال أشاروا أنهم ينتظرون الصباح بفارغ الصبر للذهاب إلى المدرسة.

إن الإرادة السياسية التي أدت إلى الموافقة على التشريعات واللوائح ذات الصلة، كما أن الجهود التي بذلها اتئلاف المنظمات غير الحكومية لتطوير النماذج وتطبيقها ساهم في تطوير مسار التعليم الدامج في ملدوفا.

وبهدف تعزيز نماذج التعليم الدامج، فإن ائتلاف المنظمات غير الحكومية يعقد مهرجاناً احتفالياً سنوياً تحت اسم "مهرجان جالا" للتتويج نجاح المدراس الرائدة في تطبيق التعليم الدامج وتكريم المعلمين المميزين وتعزيز قصص النجاح في مجال التعليم الدامج.

تم تنظيم "مهرجان جالا" السنوى للتعليم الدامج في إطار المؤتمر الوطني حول التعليم الدامج لتعزيز أهداف التعليم للجميع. وقد ساهم المهرجان في رفع مستوى الوعي والمعرفة حول التعليم الدامج لأكثر من خبير وتربوي.

يشارك في فعاليات "مهرجان جالا" السنوى أكثر من 120 من الخبراء والمختصين، حيث أن المهرجان يساهم في تشجيع الابداع والابتكار في مجال التعليم الدامج. وقد أعربت وزارة التعليم في ملدوفا عن رغبتها في تبني المهرجان ليصبح فعالية سنوية لإتاحة الفرصة لتبادل الدورس والخبرات في مجال التعليم الدامج.

 

Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـالحملة العربية للتعليم للجميع © 2017